الآخوند الخراساني

96

اللمعات النيرة

صريحة إلا أنها ضعيفة سندا ، وخلاف المشهور عملا ، وضعفها - بذكرها في بعض الكتب الأربعة ( 1 ) . والاستناد إليها في بعض فقراتها - لا ينجبر بالنسبة إلى هذه الفقرة وإن انجبر بالنسبة إلى فقراتها التي عمل المشهور بها ، فتأمل جيدا . ولكن يمكن أن يقال : إن ظاهر الأخبار والمشهور وإن كان هو الثلاثة المتوالية ، إلا أنه ليس ببعيد أن يكون المراد بيان أقل أيام قعودها ، يقابل مع ما ذكر لبيان ما هو الأكثر ، ضرورة أنه لبيان ما هو أكثر أيام قعودها مطلقا ، ولو تخل النقاء بينهما ( 2 ) لا أقل أيام الدم ، وإلا لا يقابل معه ، كما لا يخفى . وربما استدل على عدم الاعتبار بأصالة البراءة وقاعدة الإمكان ( 3 ) . وفيه : انه لا مجال لأصالة البراءة للعلم الاجمالي بتكليفها بأحكام الحائض أو المستحاضة أو غيرها . ولا لقاعدة الإمكان - لو سلم اعتبارها - فإن الإمكان كما حققناه هو الإمكان بالقياس إلى ما اعتبره الشارع في الحكم بحيضيته ، ومع الشك في اعتبار التوالي كان الشك في الإمكان أيضا . ( و ) أما ( أكثره ) أي أكثر أيام قعودها ( 4 ) ( عشرة أيام ) بإجماع المسلمين ( 5 ) على ما حكي ، للأخبار المستفيضة بل المتواترة ( 6 ) . وهي ظاهرة في توالي العشرة

--> ( 1 ) الكافي 3 / 76 / ح ( 5 ) . ( 2 ) في المخطوط : ( بينها ) . ( 3 ) لاحظ جواهر الكلام 3 / 153 . ( 4 ) في المخطوط : ( قعوده ) . ( 5 ) لم أعثر على هذه الحكاية ولعله من سهو قلمه الشريف مع أن المعروف من غير الشيعة القول بغير العشرة أيضا ، لاحظ المقنع في شرح مختصر الخرقي 1 / 279 ، حلية العلماء 1 / 281 ، والمغني لابن قدامة 1 / 352 - 353 . ( 6 ) انظر الوسائل 2 / 293 ب ( 10 ) من أبواب الحيض . وكذا الباب ( 8 ) من هذه الأبواب وغيرهما .